أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٦٤ - فى اقسام الواجب
الاول فى الملاك المقتضى لجعل الامر التخييرى الثانى فى كيفية الامر اما المقام الاول فتصور فيه وجوه.
١- ان يكون ملاكا واحدا فى امور متعددة و التخيير بينها من جهة وفاء كل منها به و ربما يشكل فيه بانه يلزم صدور الواحد عن الكثير فلا بد من انتهاء كلها الى جامع واحد و الجواب منه ان محالية انتهاء الواحد الى الكثير انما يكون فى الواحد بالوجود مع كون العلية ذاتية و لا يجرى فى الواحد الماهوى مع الكثير كذلك.
الثانى ان يكون ملاكان لزوميان قائمين بموضوعين و لكن بينهما تطارد بحسب الوجود و يكون وجود كل منهما منافيا لوجود الآخر فيأمر بهما على نحو التخيير تحصيلا لاحد الملاكين و ترك تخصيص احدهما بالامر لعدم مرجح فى البين.
الثالث ان يكون ملاك واحد قائما بجامع واحد ذى افراد و لكن لا يمكن جعل الامر على الجامع فيجعل على نفس الافراد فيكون التخيير الشرعى قائما مقام التخيير العقلى بحسب الملاك.
و اما المقام الثانى فما قيل او يمكن ان يقال وجوه الاول ان يكون الوجوب التخييرى مثل الوجوب التعيينى بلا تفاوت اصلا و انما يسقط الخطاب عن الكل باتيان واحد منها لمكان حصول الغرض و تحقق الملاك المقصود من الخطاب و لكن لازم ذلك الوجه تعدد العقاب على فرض المخالفة و العصيان باعتبار تعدد الواجب النفسى المستقل إلّا ان يقال ان العقاب يترتب على فوت الغرض فتفويت