أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٤٧ - فى المعانى الحرفية
و الروابط ايضا متحدة فتامل و ربما يقال ان لتجوز فى الحروف و النسب التى فى حكمها باعتبار المتعلقات و الاطراف لا باعتبار نفس المعانى الحرفية و لذا يسمون الاستعارة فى الحروف و الافعال بالاستعارة التبعية و ذلك كما فى نطقت الحال و قوله تعالى فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً حيث ان الاستعارة و التجوز فى الاول باعتبار النطق فانه ليس بثابت للحال حقيقة و شبه الشاعر مظاهرها الدالة على بعض المقاصد بنطق الانسان الناطق و استعمل فيه النطق استعارة او شبه الحال نفسها بالناطق باعتبار ظهور مقصود منها فعلى الاول ثبوت ما استعمل فيه النطق مجازا للحال حقيقى و النسبة الوقوعية متحققة و المجاز فى طرف النسبة و- ح- ان قلنا ان هيئات الافعال موضوعة لنسبة ما اريد من المبدا المقوم لها الى الفاعل و ان كان معنى مجازيا فلا يكون مجازا فى الهيئة الدالة على النسبة الصدورية اصلا و ان قلنا انها موضوعة لنسبة المعنى الحقيقى للمبدا المقوم لها الى الفاعل يصير الهيئة مجازا لا محالة بتبع مجازية المبدا و هذا هو الاقرب بكلمات القوم حيث يقولون انها استعارة تبعية اى دخل التجوز فى الهيئة بتبع دخوله فى المبدا و اما مثل التقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا و حزنا (٨- القصص) فتحقيقه انه هيئة تعلق الفعل بالمفعول له موضوعة لافادة النسبة التعليلية الاعم من ان يكون الفعل معلولا كما فى مثل المفعول له الحصولى مثل قعد عن الحرب جنبا او كان الفعل علة كما فى المفعول له التحصيلى مثل ضربته تأديبا