أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٤٥ - الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده و صحة الترتب
و تركه فى المحرمات و لازمه صحة صدور كل من الفعل و الترك منه و لو كان ضرورى الوجود او العدم لا معنى لجعل الداعى و حيث ان المكلف لا يقدر على الضدين فى زمان واحد فالجمع بينهما ضرورى العدم و تعلق التكليف بهما معا محال و اشتراط التكليف بالقدرة مقتضى نفس التكليف الثانى ان التكليف بالضدين معا تكليف بغير مقدور و هو محال من الحكيم لانه لغو و قبيح لعدم تأثيره فى المامور تبشيرا او انذارا و ما نسب الى المحقق الثانى من جواز الامر بالضدين اذا كان احدهما موسعا يبتنى على مقدمات الاولى ان متعلق الامر الطبيعة المتصورة بما هى مرآة للخارج لا الوجود الخارجى لانه مراد بالعرض و موجب امتثال الامر المتعلق بالطبيعة
الثانية القدرة على الطبيعة بالقدرة على فرد ما مقدور كما انها بوجود فرد موجودة فالقدرة على بعض الافراد تصحح الامر بها مطلقا من دون النظر الى الافراد الأخر.
الثالثة امتثال الامر بالطبيعة باتيان اى فرد منها حكم عقلى ليس للشارع ان يمنع عنه الا بتغيير امره و لو فرض ان المامور اوجد الفرد الغير المقدور يسقط الامر بالطبيعة فاذا امر بالصلاة موسعا و كان الامر بالازالة فوريا و الفرد المزاحم معه من الصلاة غير مقدور شرعا لكن القدرة باصل الطبيعة حاصلة و كانت مامورا بها و اوجد المامور الفرد المزاحم فلا بد من تحقق الامتثال و سقوط الامر قهرا بحكم العقل و الامر بالصلاة لا يقيد بعدم المزاحم لانه من عوارض الحكم