أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٤٩ - الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده و صحة الترتب
و للمدلول بالعرض و ان كان علة اتصاف الدليلين بالتعارض هو المدلول و هذا الفرق بينهما من جهة الموضوع و اخرى بانه لا اشكال فى سقوط الخطاب الاولى فى كلا الموردين اما فى التزاحم فلانه فى رتبة الامتثال و هو متاخرة عن الموضوع و الحكم فلا يمكن ان يتعرض به دليل اثبات الحكم و لا اى نشاء الاولى و اما فى مورد التعارض فالامر اوضح و الفرق ان العقل فى مورد التزاحم يكشف التخيير فى المتساويين و حكما تعيينيا و لا هم ان كان فى البين لثبوت الملاك التام للحكم و عدم المانع منه بهذا الخطاب الا قصوره عن مشمول المورد و اما فى المتعاوضين فلا يكشف ذلك لعدم ادراك ملاك الحكم فى مورد التعارض فالحاكم فى كلا المقامين هو الشرع و الفرق بينهما ان العقل دليل لكشف الحكم فى مورد التزاحم دون التعارض و بذلك ظهر ما فى تقريرات بعض الاعاظم فى الفرق بينهما من جهة الحاكم من ان الحاكم بالترجيح و الاخذ بذى المزية او التخيير عند عدمهما هو العقل فى باب التزاحم و الشرع فى باب التعارض بناء على المختار من حجية الامارات من باب الطريقية اذ مقتضى القاعدة- ح- هو التساقط و عام الاعتبار بمزية احد الدليلين فيكون الحكم بالترجيح او التخيير من باب التعبد الشرعى الخ و يرد عليه ان الحاكمية ان كانت بمعنى جعل الحكم ففى كلا البابين لا يكون العقل حاكما و ان كان بمعنى المدركية فلا معنى لان يقال ان العقل حاكم فى مورد التزاحم و الشرع حاكم فى مورد التعارض بل يقال لا حكم للعقل فى مورد