أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٠ - فى المعانى الحرفية
بل نسبة العنوان الى المعنون لان حقيقة النسبة و طبيعة الربط مما تأبى عن التحقق الاستقلالى فلا يعقل ان يكون الوجود المستقل فى التصور وجود الطبيعة الربط و حقيقة فلا يكون الا عنوانا له كالوجود المفهومى بالنسبة الى مصاديقه و لكن الانصاف انه للنظر فى ذلك الكلام مجال واسع لان اختلاف الطبيعة المتحققة بالوجود الذهنى مع الطبيعة المتحققة بالوجود الخارجى فى الآثار و اللوازم مما هو مشهود بالعيان فان الطبيعة المتحققة بالوجود الخارجى معروض الجزئية و الشخصية و الإباء عن التعدد و امثالها و الطبيعة الموجودة بالوجود الذهنى معروض الكلية و النوعية و الجنسية و امثال هذه العناوين من المعقولات الثانوية مضافا الى ان الاعراض المحمولة بالضميمة مثل البياض و الضرب مما تأبى عن الوجود لا فى الموضوع فى الخارج و لكن يوجد بلا موضوع فى صفحة الذهن فان قلنا بان نسبة البياض الموجود فى عالم الذهن الى مصاديقه نسبة الطبيعى الى مصاديقه مع هذا الاختلاف فنقول ان نسبة الابتداء الى مصاديقه كك و الفرق بين الوجودين بالارتباطية و الاستقلالية لا يمنع عن ذلك كما لا يخفى فالقول بان نسبة هذه المفاهيم الثلاثة الى مصاديقها نسبة واحدة غير بعيد عندى الآن و ان كان للتدبر فيه مجال لعله يحدث بعد ذلك امرا و السر فى ذلك ما عرفت سابقا من ان الارتباطية و الاستقلالية من اقسام الوجود و لا ربط لها بالطبائع و الماهيات من حيث هى هى ثم انه لا اشكال فى ان هذا النحو من المفاهيم اى ما كان وجودها العينى ربطا محضا