أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٠٠ - (اصل) فى دلالة النهى على فساد المعاملة
بالمعنى الاسم المصدرى لانه لا يصح كما مر و اذا تعلق النهى بالمعاملة باعتبار تاثيرها فى المنظور منها كالنقل و الانتقال فى البيع او الحلية فى النكاح و بما هو بيع او نكاح بالحمل الشائع فقيل يدل على الفساد باعتبار ان مبغوضية التسبيب ينافى اعتبار وجود المسبب عقلا و اعترض عليه بان الوجود الحقيقى للاثر كالملكية للبيع باعتبار من الشارع و هو فعله فلا يمكن تعلق البغض له به نعم لو كانت مبغوضة له ذاتا فلا يعتبرها و اما الملكية العرفية بوجودها عند العقلاء فلا معنى لكونها مبغوضة شرعا فمبغوضية التسبيب كالبغض بالاسباب التكوينية فلا يوجب عدم ترتب الاثر وضعا و عندى فى ذلك نظر لان اعتبار الشرع للاثر ليس ابتدائيا بل فى اثر تسبيب الغير و تنفيذ قصده و هو ملازم لاعتبار وجود الفعل الصادر فيه بما سبب للاثر و النهى اعدام لهذا الفعل تشريعا و يناقض مع اعتبار اثره فيفسد و وجه آخر لدلالة النهى على الفساد انه يوجب سلب سلطة المعامل عن الفعل المعاملى فلا يقدر على هذا العمل شرعا فيبطل المعاملة و فيه ان سلب السلطة بمعنى حرمة عمله لا يوجب عدم تاثيره اذا تحقق فى اثره المعامل لانه اثر قدرته وضعا لا تكليفا و لا دليل على اشتراط عدم تعلق النهى بالمعاملة فى صحتها فلا منافاة لعدم السلطة التكليفية مع صحة المعاملة و قد يستدل لدلالة النهى على الفساد ببعض الاخبار كما رواه فى الكافى عن الباقر (عليه السلام) سأله عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال ذاك الى سيده ان شاء اجازه و ان شاء فرق بينهما قلت اصلحك اللّه ان