أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٧٩ - (اصل) هل الامر يتعلق بالافراد او الطبائع
من جهة ان العلم بالغرض الفعلى بنفسه باعث مولوى عند العقل و ان لم يكن هناك امر و نهى فعلا كما اذا وقع ولد المولى فى البشر و هو نائم و علم به عبده و كان متمكنا من استخلاصه فانه لا اشكال فى وجوب المبادرة لنجاته و صحة عقابه لو تركه عمدا حتى هلك من باب العلم بالغرض الفعلى و بالجملة لا معنى لبقاء الامر بعد حصول متعلقه و وجود المأمور به كما لا معنى لعدم حصول الغرض من البعث مع وجود المبعوث اليه فكلا المقدمتين فى كلام المحقق الخراسانى محل نظر واضح كما لا يخفى.
و اما ما ورد فى بعض الاخبار الواردة فى من صلى فرادى فوجد جماعة من انه يعيد الصلاة جماعة و اللّه يختار احبهما اليه فسيأتى إن شاء اللّه تعالى فى مبحث الاجزاء ما هو التحقيق فى مفاد هذه الروايات و ان المراد منها ليس ما زعمه المحقق الخراسانى من جواز تبديل الامتثال و امكان الامتثال بعد الامتثال.
(اصل) هل الامر يتعلق بالافراد او الطبائع
قد عرفت سابقا ان للامر هيئة تدل على النسبة الايقاعية و للنسبة الايقاعية مرحلة سابقة عليها و مرحلة لاحقة بها اما المرحلة السابقة عليها فهى الداعى على ايقاعها و الغالب ان يكون هى الارادة الحقيقية المتعلقة بمتعلقها و اما المرحلة اللاحقة عليها فهى البعث الذى تقتضيه و قد عرفت ان طرف