أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٢١ - مفهوم الغاية و الحصر
[مفهوم الغاية و الحصر]
«اصل» فى مفهوم الغاية مثل قوله فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ، و فيه يحثان الاول دلالة الغاية على رفع الحكم عما بعدها الثانى ان الغاية داخلة فى المغيى و يشملها حكم المنطوق ام لا اما فى الاول فالاكثر قائلون بدلالتها على رفع الحكم عما بعدها و إلّا يلزم ان لا تكون غاية و الحق انها ان كانت غاية لسنخ الحكم و كانت منحصرة تدل على المفهوم فحالها حال العلة فكما ان استفادة المفهوم منها منوطة بكونها علة منحصرة لسنخ الحكم فكذلك فى المقام و احتمال ان العلة راجعة الى الحدوث و الغاية الى البقاء و الحدوث محتمل للتعدد بخلاف البقاء فانه لا تعدد فيه بالنسبة الى شيء لا وجه له لان البقاء كالحدوث قابل للتعدد و الوحدة باعتبار الازمان المتعددة و بناء على القول بالمفهوم اذا قال صم الى الليل و جاء فى قول آخر بان اتم الصوم الى نصف الليل يكون معارضا لمفهوم القول الاول لدلالته على نفى الحكم فى الليل و اما اذا دل الدليل على حدوث حكم مماثل بعد الغاية كان قال صم من الليل الى كذا فلا ينافى القضية الاولى حتى على القول بالمفهوم و اما فى الثانى و هو دخول الغاية فى المغيى و عدمه فلا ضابطة له ففى مثل قوله تعالى إِلَى الْمَرافِقِ داخلة فى حكم المغيى و فى مثل قوله أتموا الصيام الى الليل خارجة عنه فلا بد فى كل مورد من الرجوع الى القرائن.