أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٨٩ - النهى فى العبادة و المعاملة
الشارع فلا يراها سببا يترتب عليها اثرها مع ان النهى عنها موجب لسلب قدرة المكلف عن ايجادها شرعا فتصير فاسدة و بلا اثر و قد يقال بانحصار جهة البحث فى العبادات بمقام الاثبات لوضوح تضاد المبغوضية الفعلية مع صحة العبادة و فيه انه يمكن القول بصحتها بناء على عدم التضاد بين الحرمة و الوجوب فى مورد واحد كما سبق او عدم سراية الامر و النهى من العنوان الى المعنون و عدم منافات التقرب بالمبعد كما انه يمكن البحث فيها اثباتا بدعوى الملازمة او بدعوى دلالة النهى على فساد العبادة مطلقا لظهوره فى الارشاد الى الفساد فيها كما فى المعاملات.
٤- ظاهر اطلاق العنوان يشمل النهى التنزيهى و لا موجب للتخصيص بالتحريمى الا توهم ان ملاك التنزيهى لا يقاوم الوجوب و فى مورد الاجتماع يكون الوجوب فعليا فلا اثر للنهى و فيه انه يمكن ان يكون العبادة ندبية و يكون ملاك النهى اقوى فيوجب الفساد مضافا الى انه يمكن ان يكون النهى شموليا و الوجوب بدليا فالنهى الشمولى يقدم على الامر البدلى لعدم التزاحم لان الوجوب البدلى لا ينافى الكراهة لان فيها رخصة الفعل فيجوز العقل تطبيق الواجب عليه و فيه بحث و هل يشمل البحث للامر الغيرى ام يختص بالنفسى فاعلم ان الامر الغيرى اما ناش عن مقدمية ترك الضد للضد فيصير الفعل حراما كما فى مورد الصلاة و الازالة مع تسليم المقدمية فهو لا ينافى الصحة بموافقة الامر و لا الملاك فالصلاة المضاد للازالة المنهية