أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٦٨ - فى ورود حكم المطلق و مقيده
يخلو من تعسف و قبل يحمل حكم المقيد على الارشاد على افضل الافراد و لا تاس به لو يساعده اللفظ و عن بعض و لعله المشهور تقييد المطلق و ابقاء المقيد على ظاهره و الحكم بوجوب عتق الرقبة المؤمنة و اختاره صاحب الكفاية مستدلا بان ظهور الصيغة فى الوجوب التعيينى اقوى من ظهور المطلق فى الاطلاق فتقدم عليه و اعترض عليه شيخنا الاستاد بان مفاد الهيئة فى كلا الدليلين هو الوجوب التعيينى و ليس هذا الظهور مختصا بالمقيد حتى يكون المعارض له الاطلاق فقط بل التعارض فى الحقيقة بين ظهور المقيد فى مدخلية القيد فى الموضوع و ظهور المطلق فى عدمها فلا بد من الاخذ باقوى الظهورين و لا يبعد ان يكون الاول اقوى لكون دائرة موضوعها اضيق من المطلق كما ذكروا ذلك وجها لتقديم الخاص على العام فتامل ثم ان وحدة التكليف التى كانت اساس حمل المطلق على المقيد ان كانت من دليل آخر فلا اشكال كما فى مورد الكفارة و إلّا فقد يقال باستفادتها من نفس دليل المطلق و المقيد اذا لم يكونا او احدهما مشروطا مثل اعتق رقبة و اعتق رقبة مؤمنة بناء على تعلق التكليف بصرف الوجود فى المطلق و المقيد و المراد بصرف الوجود على ما فسروه هو الناقض للعدم المطلق المنطبق على اول الوجودات فلو كان حكما لمطلق و المقيد متعددا يلزم اجتماع حكمين مستقلين فى مورد المقيد لانه مجمع العنوانين و هو غير معقول فلا بد من كون الحكم واحدا واقعا اما للمطلق او المقيد و يرد عليه امور.