أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٥٩ - الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده و صحة الترتب
فاذا كان القدرة شرطا فى المهم شرعا و عصى المكلف امر الاهم و اشتغل بالمهم فيمكن ان يكون واجدا للملاك إلّا انه لا يثبت بدليل اصل التكليف و يحتاج الى دليل خاص فلو كان مكلفا بالتيمم فعصى و توضأ فلا دليل على صحته بالترتب لان ظاهر اشتراط امر الوضوء بالقدرة شرعا انها دخيلة فى ملاك الحكم و لا مصلحة مع فقدها فلو دل دليل على صحة الوضوء فلا بد ان يحمل على الترتب.
٢- حكى عن كاشف الغطاء تصحيح صلاة الجاهل بالقصر اذا صلى تماما و الجاهل بالجهر اذا صلى اخفاتا و بالعكس مع ترتب العقاب على ترك المجهول بالالتزام بالترتب و اعترض عليه فى تقريرات بعض الاعاظم اولا بان مورد بحث الترتب فيما اذا كان التضاد اتفاقيا فتولد المزاحمة و اذا كان دائميا كالجهر و الاخفات فيكون من باب التعارض لا التزاحم و ثانيا ان مورد الترتب فيما اذا كان الامر بالمهم عند عصيان امر الاهم و هو فيما اذا لم يكن المهم محقق الوجود عند ترك الاهم كما فى مورد كثرة الاضداد و اما فى ضدين لا ثالث لهما ففرض ترك احدهما ملازم لوجود الآخر فيكون الامر به تحصيل الحاصل الخ و ثالثا ان الامر بالمهم مرتب على عصيان الامر بالاهم و مع الجهل بحكم الجهر أو الاخفات لا تنجيز لخطابهما حتى يتحقق العصيان الذى هو اساس صحة الترتب و يمكن الجواب عن هذه الاعتراضات و تصحيح كلام كاشف الغطاء مع تدبر دقيق.