أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٥٠ - اذا ورد عام و خاص و حكم النسخ و ابداء
و هو واحد حقيقى بالذات و بهذا الوجه يستحيل فيه تعالى تحقق ارادة تشريعية لما عرفت من انها عبادة عن شوق مؤكد متعلق بفعل الغير منفك عن المراد الخارجى ففيه جهة قوة بالنسبة اليه و ليس فعلية محضة و لا يمكن تحققه فى ذات اللّه لانه فعلية محضة من كل جهة نعم البعث و الزجر يمكن ان يتعلق بهما ارادته لان الارادة بالنسبة اليهما تكوينية حيث يتحققان بمجرد ارادتهما كانزال الكتب و بعث الرسل فارادته تعالى كلها تكوينية و هى ارادة ذاتية تكون عين الذات متحدة مع المراد و المريد و ارادة فعلية هى غير الذات و تتحد مع المراد فقط و الاولى تتعلق بالذات اولا و بآثار الذات و هى جميع سلسلة عالم الوجود و كل ما يتحقق فى عالم العين ثانيا و بالعرض فالذات مراد بالذات و جميع ما سواه مراد بالعرض و منها البعث و الزجر و ارسال الانبياء و انزال الكتب و كل ما تعلق به الارادة بهذا المعنى لا بد و ان يقع اذا أراد اللّه شيئا يقول له كن فيكون فان اراد المحقق الخراسانى ان النسخ بمعناه الحقيقى يستلزم تغير ارادته الذاتية باعتبار المراد بالذات فهو باطل قطعا و ان اراد انه يستلزم تغير ارادته باعتبار المراد بالعرض فغير صحيح ايضا و اما الارادة الفعلية فهى كالعلم الفعلى بمعنى خلق المعلوم فحادثة و من صفات الفعل كما ورد به بعض الاخبار و نطق به معتبر الآثار عن الائمة الاخيار و بيانه ان مرتبة الفعل المطلق و هو مقام الفيض المقدس و نفس الرحمن و مرحلة كلمة كن النورية التى ظهر بها جميع ما فى عالم الكون هى عين الارتباط بالذات