أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٤٢ - الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده و صحة الترتب
الواجب بعدم الضد و اما لاثبات النهى بالمعنى الاعم فعلى الاول يدخل فى محل النزاع جميع الاقسام و على الاخيرين يختص النزاع بالضد التكوينى و يخرج الضد التشريعى عن محل البحث لوضوح اقتضاء الامر للنهى الغيرى عنه بهذا المعنى لوضوح كونه بالالتزام اذا عرفت ذلك فلا بد من البحث فى موارد.
الاول ان ترك الضد مقدمة لفعل الضد ام لا؟
الثالث فى امكان الامر بالضدين على سبيل الترتب و عدمه اما الاول ففيه وجوه بل اقوال منها ان ترك الضد مقدمة لفعل الضد و فعله مقدمة لتركه فالتوقف من الطرفين و منه ان ترك الضد مقدمة لفعل الضد و لكن فعله ليس مقدمة لتركه فالتوقف من جهة الترك فقط و الثالث انه لا توقف فى البين اصلا بل يكون فعل كل منهما بحيث لا يجتمع مع فعل الآخر لان بين وجودهما غاية الخلاف و الحق ان يقال ان الضدين التكوينيين كالسواد و البياض او انقاذ غريق و غريق فى وقت واحد مع عدم القدرة عليهما معا فلا توقف لوجود احدهما على الآخر فعلا و لا تركا بل عدم كل منهما من مقارنات وجود الآخر لان ترك الضد ليس علة و لا سببا و لا مقتضيا و لا معد الوجود الضد الآخر و لا شرطا له و لا من قبيل عدم المانع لادائه الى الدور المحال و اما الضد الشرعى المنتزع من تقييد المامور به بعدم شيء فالتحقيق فيه التوقف من طرف واحد لان وجود المامور به متوقف على عدم هذا الشيء من دون عكس كالضحك مع الصلاة فوجود الصلاة