أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٠٢ - فى بحث المشتق
لان الضارب الانقضائى ليس محلا للكلام بل الضارب المطلق فصحة سلبه لا تدل على صحة سلب الضارب المطلق الثانى ان يقيد المسلوب منه بان يقال زيد المقيد بحال الانقضاء ليس ضاربا و يكون النسبة و المحمول مطلقين و هذا يتصور على وجهين.
الاول ان يلاحظ وصف الانقضاء دخيلا و قيدا للمسلوب منه فلا يدل على المطلوب ايضا لان وضع اللفظ للجامع بين المتلبس و المنقضى لا ينافى صحة سلبه عن خصوص المنقضى بوصف انه منقضى.
الثانى ان يلاحظ وصف الانقضاء معرفا و مشيرا الى المسلوب منه بان يكون المسلوب منه هو الذات فى هذا الحال و- ح- يدل السلب على المطلوب لان الوضع للاعم يستدعى الصدق على الذات فى جميع الحالات المتأخرة عن التلبس و ان كان المقارنات خارجة عن المدلول فصحة السلب عن نفس الذات باعتبار حال بعض المقارنات تدل على عدم الوضع للاعم هذا و قد استشكل بعض المحققين على ذلك بان الزمان لا يقع وصفا للذات بما هذا لفظه و ذلك لان المسلوب عنه غير قابل لتقيده بالزمان لعدم معنى لتقيد الثابت و تحديده بالزمان فانه مقدار الحركات و المتحركات و لحاظه موصوفا بزوال المبدا عنه لا يصحح سلب الوصف عنه مطلقا لصحة توصيفه به معه فيقال زيد الذى زال عنه الضرب ضارب بالامس فبمجرد لحاظ الموضوع فى حال الانقضاء لا يصح السلب مطلقا انتهى