أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٤ - فى المعانى الحرفية
لما دل عليها بشىء فافهم و اغتنم الثانى انه للحروف معان كالاسماء و الافعال إلّا ان معانى الحروف معان ربطية لا تتحقق فى الذهن إلّا بتبع الغير فكما انه فى الخارج وجود قائم بذاته لذاته مقولة الجوهر و قائم بذاته لغيره كبعض المقولات العرضية من المحمول بالضميمة و قائم بغيره لغيره كالمقولات النسبية من الاعراض كك المفهوم المحقق فى الذهن تارة يكون وجوده الذهنى مستقلا يكون معنى اسميا و اخرى يكون وجوده الذهنى ربطا بين معينين آخرين فيكون معنا حرفيا و بعبارة اخرى كما ان الابتداء اذا وجد فى الخارج ليس وجوده الخارجى الا نسبة خاصة و ربط مخصوص بين السير و البصرة و ليس له ما الجذاء فى الخارج فإذا وجد فى الذهن كك- اى بتبع السير و البصرة كما هو فى الخارج فهذا هو المعنى الحرفى و مدلول عليه بلفظة من و اذا وجد مستقلا فهو المعنى الاسمى و مدلول عليه بلفظة الابتداء فعلى هذا كان سنخ المعانى الحرفية مغاير السنخ المعانى الاسمية و ان كانا مشتركين فى انهما موضوعا له للفظ مستقل و مدلولا عليه بلفظ كك الثالث ان المعانى الحرفية عين المعاني الاسمية و المستعمل فيه الحرف عين المستعمل فيه الاسم الموافق له معنى و الفرق بينهما فى ناحية الاستعمال فقط فلفظة من و لفظة الابتداء مترادفان إلّا ان الاول وضعت ليستعمل و يراد منها المعنى فى غيره و الثانى وضع ليستعمل و يراد منها المعنى مستقلا و فى نفسه و لا بد لتحقيق ما هو الصواب من تقديم امور الاول فى الفرق بين الاقوال