أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٤٧ - الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده و صحة الترتب
كالتزاحم بين الخبرين المتنافيين بناء على السببية فان الملاك يتحقق بالاخذ به و التدين بمضمونه فما لم يعمل به لاصلاح فيه و الخبر المتروك لاصلاح فيه اصلا إلّا ان يكون مطابقا للواقع و لكنه ليس مناط السببية و اما ميزان التعارض فنافى الخطابين فى الجعل و التشريع اما لكونهما ضدين او نقضين كالوجوب و الحرمة او الوجوب و عدمه و اما لعدم وجود ملاك التشريع فيهما معا و ان يمكن الجمع بينهما كما فى صلاة الظهر و الجمعة فى يومها فالملاكان فيهما متنافيان فاوجب التنافى فى الامر بهما بالعرض فكل خطابين دالين على حكمين متنافيين فى التشريع ذاتا او عرضا متعارضان فانقدح ان التزاحم و التعارض مجتمعان موردا بالاعتبار الثانى و الفرق بينهما فى وجود الملاكين فى الاول دون الثانى و من هذا يمكن الترديد بينهما للشك فى وجود الملاك فى كلا الطرفين فيما اذا لم يكن المدلولان متنافيين بالذات لعدم احتمال التزاحم فيه بخلاف ما اذا كان التنافى بالعرض و كانه من الخلط بين القسمين ذكر بعض الاعاظم فى تقريراته عدم امكان الترديد بين التزاحم و التعارض بما هذا لفظه و لا يخفى ان هذا الايراد (و هو انه بعد ملاحظة خطاب ازل النجاسة من المسجد و خطاب صل فالحكم بكونهما متزاحمين فرع احراز الملاك فى كل منهما حتى فى حال الاجتماع و لا دليل على ذلك فيكونان متعارضين فلا يتحقق التزاحم) انما نشأ من تخيل ان المقام من باب المتعارضين و هو ناش من خلط باب التزاحم و التعارض غفلة عما هو الملاك