أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٤٦ - فى التعبدى و التوصلى
باب حكم العقل و الزامه انتهى ما اردنا نقله من كلامه مما له تعلق بالمقام و محصل كلامه مع طوله يرجع الى مطلبين الاول امتناع تعلق الامر باصل العبادة بداعى القربة بوجه من الوجوه الثانى امكان تولد امرين مستقلين من غرض واحد منفصلين فى الانشاء و الجعل مرتبطين فى مقام الامتثال اما المطلب الاول فقد عرفت ما فيه مفصلا و اما الامر الثانى فيرجع الى مقدمتين الاولى توقف امتثال الامر و سقوطه على حصول الغرض و عدم كون اتيان متعلق الامر علة تامة لحصول الامتثال الثانى امكان تحقق امرين مستقلين باعتبار الجعل ارتباطيين فى مرحلة الامتثال و قد عرفت الكلام فى المقدمة الاولى و ان حصول الغرض و عدمه لا دخل له فى الامتثال و سقوط الامر و قد اعترف هذا المحقق بذلك فى موارد من كلامه و اما المقدمة الثانية مما لا نتعقله لان بعد استقلال الامر فى الجعل و الانشاء لا معنى لتوقف امتثاله على امر آخر نعم الامر الثانى لما كان موضوعه امتثال الامر الاول يرتبط بالامر الاول و يتوقف اطاعته على اتيان متعلق الامر الاول توقف الحكم على متعلقه او امتثال كل امر على احراز موضوعه بقيوده بل هو عينه و اما الامر الاول المتعلق بذات طبيعى الصلاة فلا معنى لتوقف امتثاله على امتثال الامر الثانى و ارتباطه به و هذا امر ظاهر كما لا يخفى.
و اذا عرفت بطلان هذين الوجهين فيدور الامر بين ان يكون التعبدية و التوصلية من كيفيات نفس الامر و الطلب كما فى التخييرية