أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٣٠ - فى مدلول الامر
المأمور به و هذا حقيقة بلا تخلف فى الداعى اتفاقا الثانى ان يكون هناك طلب حقيقى و لكنه لا يكون هو المقصود الاصلى مما يترتب عليه كما فى موارد الاوامر الامتحانى فان جد الارادة موجودة و لكنه لا يغرض الوصول الى المراد بل الوصول الى غرض الامتحان الثالث ما لا يكون جد الارادة و الطلب موجودا فيه اصلا كما فى موارد الارشاد و الاباحة و التعجيز و التسخير و غير ذلك اما فى القسم الثانى فلا ينبغى الاشكال ايضا فى عدم تجوز و كناية فى الاستعمال لان مجرد ترتب غرض على طلب شىء و كونه هو المقصود للامر لا يوجب التجوز في لفظ الامر و صيغته بوجه كما لا يخفى غاية الامر ظهور الامر فى كون المطلوب الجدى و الغرض الاصلى هو المأمور به فافادة تعلق الغرض بما يترتب على الارادة لا ان الغرض نفس المراد يحتاج الى اقامة قرينة من الخارج و اما القسم الثالث فهو الذى ينبغى ان يكون محلا و موردا للنقض و الابرام و قد استراح من قال بان صيغة الامر موضوع لانشاء الطلب بانه فى جميع هذه الموارد قد استعملت الصيغة فى معناها الحقيقى و هو انشاء الطلب فالمعنى موجود فى جميع موارد الاستعمال و الفرق انما هو فى ناحية داعى الاستعمال و انه تارة هو الطلب الجدى فيصير مصداقا للبعث المولوى الفعلى و اخرى هو الارشاد فيصير مصداقا للارشاد الى غير ذلك من الدواعى فلا يلزم ايضا مجاز فى الكلمة و لا كناية و انما يفيد الصيغة الارادة الجدية الزاما عند الاطلاق اما لانصراف الاطلاق او لاخذه فى ناحية الوضع