أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٧٢ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
و لا تضاد بين صل طلبا للصلاة و لا تغصب طلبا لترك للغصب بالصلاة فى مورد.
و اما المرتبة الثالثة و هى الوجوب و الحرمة فكما عرفت امران اعتباريان يتحققان فى افق الاعتبار و لا يمكن تعلقهما بالامور الخارجية بل بما هو من سنخهما فى افق الذهن فتحقق عدم تعلق الاحكام بالموجودات الخارجية حتى يكون بعضها ضد بعض ثم قال
و ثانيها انه لا اشكال فى ان متعلق الاحكام هو فعل المكلف بما هو فى الخارج يصدر عنه و هو فاعله و جاعله لا ما هو اسمه و هو واضح و لا ما هو عنوانه مما قد انتزع منه بحيث لو لا انتزاعه تصورا و اختراعه ذهنا لما كان بحذائه شيء خارجا و يكون خارج المحمول كالملكية و الزوجية و الرقية و الحرية و المغصوبية الى غير ذلك من الاعتبارات و الاضافات ضرورة ان البعث ليس نحوه و الزجر لا يكون عنه و انما يؤخذ فى متعلق الاحكام آلة للحاظ متعلقاتها و الاشارة اليها بمقدار الغرض منها و الحاجة اليها لا بما هو هو و بنفسه و على استقلاله و حياله انتهى و فيه ما ذكرنا فى نقض المقدمة الاولى لانها مبنية على تعلق الاحكام بالفرد الخارجى و قد عرفت ان الحكم باى معنى لا يصح تعلقه بالفرد الخارجى بل يتعلق بالطبيعة الموجودة فى افق وجود الحكم مع لحاظها بما هى فانية فى الخارج كالمرآة و لا يتوهم منه سراية الحكم الى المرثى للاتحاد بينهما لان الاتحاد الذى يفيد سراية الحكم ما كان بين الطبيعى و فرده مثل الانسان فى الذهن و فى الخارج و الآثار