أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢١٢ - اصل فى تقسيمات الواجب
حصول الاستطاعة و فى مثل صوم العد لما كان محتاجا الى الاعداد فى الليل لتحصيل الطهارة و النية بالنسبة الى جميع الاجزاء يجب الاعداد من الليل و هكذا، هذا بالنسبة الى مرحلة الامر و ما بعده و اما بالنسبة الى ما قبل مرحلة الامر و هو مرحلة المفاسد و المصالح فاعتبار تأخر المأمور به فى تحقق المصلحة على نحوين الاول انه لا تكون مصلحة فى الفاقد للقيد على فرض تحققه و امكانه مثل اكرام زيد لم يجئ فان مصلحة الاكرام لو قدر بروز عظمة المولى بمجيء زيد فى داره لا يتحقق باكرام زيد لم يجئ فى داره فيكون اصل المصلحة على تقدير مجيء زيد و هذا ملاك الواجب المشروط و لكن قد تكون مصلحة فى اكرام زيد و ان لم يجئ و لكن العبد عاجز عنه فجعل موضوع الاكرام زيد الجائى و لكن تبعث نحوه فعلا فالانصاف ان تصور فعلية الوجوب مع كون الواجب استقباليا امرا و مصلحة و ارادة بمكان من الامكان.
و اما المقام الثانى و هو رجوع القيد الى المادة او الهيئة فقد استدل له على ما فى تقريرات الشيخ الانصارى و غيره بوجوه.
الاول ان الامر تابع للمصلحة فى المتعلق فالشيء الواقع متعلقا للامر اما ذو مصلحة على جميع التقادير او على تقدير خاص و على الثانى اما ان يكون هذا التقدير مقدورا للمكلف ام لا و على فرض قدرة المكلف اما ان تكون المصلحة فيه بفرض وجوده باختياره من قبل نفسه او بالاعم منه و من ايجاده بامر المولى فعلى الاول يأمر به مطلقا كما انه