أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٧١ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
وجود اقتضائيا للمعلول الخارجى و انشاء الحكم ان كان بداعى جعل الداعى فهو حكم فعلى مع وصوله الى المكلف و ان كان بداع آخر كالارشاد و غيره فلا يكون حكما اصلا فان كان المراد من الحكم الفعلى ما وصل الى المكلف و صار مصدرا للبعث او الزجر فلا مقام بعده حتى يكون مرتبة اخرى تسمى بالتنجز فاين المرتبة الرابعة و بالجملة لا يتصور للحكم مراتب اربع كما ذكره و اما ما قال من ان الاحكام متضادة باسرها فقد ناقش فيه بعض مشايخنا المتأخرين بان التضاد يعتبر فى الموجودات العينية لان الضدين موجودان بينهما غاية الخلاف و هذا المعنى لا يتحقق فى الحكم لان له مرتبة الارادة و الكراهة القلبيين و مرتبة الانشاء و الجعل و مرتبة الوجوب و الحرمة و المرتبة الاولى قائمة بالنفس متخصصة بالمراد الموجود فى افق النفس و لا تكون امرا خارجيا و إلّا لزم تحصيل الحاصل و انقلاب النفس خارجا و بالعكس نعم متعلق الارادة عنوان فان فى الخارج و ليس متحدا معه اتحاد الكلى مع فرده لان الشوق لا بد و ان يتعلق بموجود من وجه و معدوم من وجه لان المعدوم المطلق لا يتعلق به الشوق كما ان الموجود المطلق كذلك و لا ريب ان الارادة القائمة بالنفس ليست ضد الكراهة القائمة بها لاتحاد متعلقهما لان النفس من المجردات و ما فيها مجرد و لا تزاحم فى المجردات و لذا يتحقق فيها السواد و البياض و سائر الاضداد.
و اما المرتبة الثانية فهى كما عرفت ايجاد المعنى باللفظ اعتبارا