أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٤٠ - فى المعانى الحرفية
اسماء الاشارة وضعت لايجاد معناها بناء على ما سلكه فى المعانى الحرفية من انها توجد بالالفاظ الموضوعة لها فيقول المتكلم بلفظ ذلك يوجد فردا من الاشارة يصدق الاشارة عليها صدق الكلى على فرده و التحقيق فساد كلا الوجهين و القولين.
اما الاول فلما عرفت من ان الشرائط و الدواعى لا يمكن ان تكون مقيدة لاثر الوضع بناء على ما اختاره فلازمه صحة استعمال هذا فى كل ما يصح فيه استعمال لفظ المفرد المذكر و هو فى محل من الفساد كما لا يخفى.
و اما الثانى اما اولا فلان من البديهى انه لا يوجد بلفظة هذا فرد الاشارة لان الاشارة ليست من الانشائيات و معلوم ان قصد المتكلم ليس ايجاد الاشارة باللفظ و الانشائيات متقومة بقصد الايجاد كما هو ظاهر و اما ثانيا فلانه خلاف ما عليه ديدن المتكلمين من اهل كل لسان من ايجاد الاشارة باليد او بالرأس او ساير الاعضاء عند التكلم بهذه الكلمات.
و اما ثالثا فلانه لو كان الاشارة المأخوذة فى معانى هذه الالفاظ توجد بنفس اللفظ فاللازم عدم الفرق فى استعمالها فى المعقول و المحسوس و المعدوم و الموجود كما لا يخفى مع التسلم بين اهل العربية انها مخصوصة بالمحسوس و ان استعمالها فى المعقول و المعدوم بنحو من العناية و التنزيل و التحقيق فى اسماء الاشارة ان يقال انها مما تعهد الواضع ارادة معانيها منها عند الاشارة الى