أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٦٦ - فى ورود حكم المطلق و مقيده
وجوه المعنى مع حفظ ظاهر اللفظ لان الاطلاق ليس مدلولا وضعيا بل مدلولا يستفاد من القرائن باعتبار وروده فى مقام البيان فاذا ظفرنا بالمقيد يكشف عن عدم كون المتكلم فى مقام بيان مراده الجدى فالمقيد كانه حاكم او وارد على اطلاق المطلق و ظاهر هذا الكلام ان الظفر بالمقيد يبطل المقدمة الاولى من مقدمات الحكمة و التحقيق انه يخل بالمقدمة الثانية لان مقام البيان الذى نعتبره مقدمة يحتمل وجوها ثلاثة. الاول ان يكون المتكلم فى مقام بيان تمام مراده بهذا الكلام فورا الثانى ان يكون فى مقام بيان تمام مراده الى حين الحاجة الثالث ان يكون مدة البيان الى آخر عمره و الاول مما لا دليل على الالتزام به كما ان الثالث يهدم اساس التمسك بالاطلاق و ليس بصحيح فالحق هو الاوسط فورود المقيد اما ان يكون قبل وقت الحاجة او بعده و على الاول لا اشكال فى تقدمه على الاطلاق لعدم تمامية مقدمات الحكمة بالنسبة اليه و هو اخلال بالمقدمة الثانية من عدم بيان القيد لانه قد بين القيد فى مقام البيان الذى يمتد الى وقت الحاجة و العمل بالحكم و اما اذا كان بعد وقت الحاجة و تحقق ظهور المطلق فقال صاحب التقريرات بانه يقدم المقيد على ظهور المطلق باعتبار صلاحيته للكشف عن اقترانه بالقرينة فى وقت البيان و هذا الوجه غير مرضى لانه بعد تسليم كون المقيد الحاضر غير صالح لكونه بيانا لوقوعه بعد وقت الحاجة فلا معنى لكونه بيانا من جهة الكشف عن قيد غير معلوم لان البيان هو القرينة الواصلة لا مجرد صدور القرينة و لو لم توصل فان