أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٨ - فى المعانى الحرفية
و الحرفية فى مرحلة الموضوع له كما سيئاتى فى بيان المذهب المختار
الرابع ان الفرق بين المعانى الاسمية و المعانى الحرفية بان الاولى ادراكية و الثانية ايجادية مما لا محصل له إلّا ان يكون مرجعه الى ان الموضوع له فى الاسماء الماهية من حيث هى هى بلا قيد الوجود و فى الحروف مع قيد الوجود الذهنى و هذه التفرقة و ان كان مما يمكن بها من الفرق بين المعانى الاسمية و الحرفية من حيث الموضوع له لان اشراب الوجود فى المعانى الحرفية يمكن ان يؤخذ بنحو الوجود الرابط و لكن الانصاف ان هذا الفرق بعيد فى الغاية لانه ان كان مأخوذا فى معانى الحروف فليكن مأخوذا فى معانى الاسماء لان ما يرد من اخذ الوجود فى الموضوع له و ما يندفع به الايراد مشترك فى المقامين فلا وجه للفرق بينهما اشتراك الدليل حلا و نقضا مضافا الى ما عرفت من ان مقتضى كون الوضع هو التعهد ان يكون الوجود الذهنى العنوانى مأخوذا فى الموضوع له مطلقا اذا عرفت تلك المقدمات فالمختار هو القول الثانى و ذلك لان الموضوع له حيث كان الماهية المقيدة بالارادة و الارادة عين الوجود فى الذهن فيتصور ارادة المعنى و وجود الماهية فى الذهن على نحوين الاول ان يوجد فى الذهن بوجود مستقل كوجود الجوهر الثانى ان يوجد فى الذهن بوجود رابط اى فى الغير فالابتداء و ان كان ليس له بحسب وجوده العينى الا نحو وجود واحد و لكن تحققه فى الذهن يمكن على وجهين الاول على نحو تحققه عينا و هو المعنى الحرفى و مفاد