أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٥٥ - الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده و صحة الترتب
الترتب مأخوذة من كلمات الاصحاب و ما ادى اليه النظر و التدبر فيها يقضى بصحة الترتب و دفع اعتراض المانعين و هو امور.
الاول انه تكليف بامر غير مقدور فهو تكليف بالمحال او تكليف محال لان الامر بالاهم لاطلاقه يسرى الى مرتبة الامر بالمهم فيلزم الامر بجمع الضدين و قد عرفت مما سبق ان الامرين على وجه الترتب لا يجتمعان فى الدعوة الى المأمور به حتى يلزم الامر بالجمع المحال.
الثانى انه يلزم لغوية الجمع بين الامرين لعدم فعلية الدعوة لهما معا و الجواب ما سبق من ان الامر لا يلزم ان يكون داعيا مطلقا بل الدعوة فى الجملة كافية لصحته و ان القدرة و الدعوة فى كل امر ملحوظة بخصوصه لا بلحاظ اجتماعه مع غيره
الثالث ان فعل المهم ملازم مع ترك الاهم و هو حرام فلا يجتمع مع وجوب المهم و فيه ان حرمة الترك ليس حكما مستقلا بل عبارة اخرى عن وجوب الفعل و هو ساقط بالعصيان فلا حرمة لتركه لانه ليس اوسع من وجوب الفعل و لا حكما مستقلا دونه
الرابع انه يلزم تعدد العقاب على تركهما معا و هو قبيح لانه عقاب على غير مقدور و هو الجمع بين الضدين و فيه انه بعد ما بينا من قدرة المكلف على امتثال كل من الامرين بما يقتضيانه فقد عصى كل منهما باختياره و لا مانع من عقابه لانه بعد تصوير الامرين على وجه يقدر المأمور على امتثالهما فلا اشكال فى تعدد العقاب على