أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٩٩ - فى بحث المشتق
به ام لا مثلا اذا علم تعلق الوقف بالعالم و شككنا فى انه يشترط العدالة فى الموقوف عليه بحسب شرط الواقف ام لا فيتمسكون بالاصل فى رفع قيد العدالة من الموقوف عليه و الوقف حكم انشائى متعلق بموضوع خاص فاذا امكن اجراء موضوعه بالاصل فكذا الموضوع و الفرق بينهما غير ظاهر و لا يخلو عن تأمل اذا عرفت ما مهدنا ذلك من المقدمات فالاقوى ان المشتق موضوع لخصوص حال التلبس و لا معنى للموضوع الاعم و ذلك لانه بعد ما عرفت ان مفاده نفس المبدا المنسوبة الى الذات بالنسبة الاتحادية فلا يعقل صدقه مع زوال المبدا عن الذات لانه كصدق اللفظ بدون المعنى او صدقه على غير معناه و ذلك لان الضارب- ح- مثل ضرب فكما انه لا يعقل حكايته عن غير صدور الضرب عن الذات حين ما يصدر منه فلا يصدق ضرب زيد اليوم باعتبار صدور الضرب عنه امس كذلك لا يصدق زيد ضارب اليوم باعتبار كونه متلبسا بالضرب امس كما انه لا يصدق زيد يضرب غدا باعتبار صدور الضرب عنه فى هذا اليوم و هذا امر ظاهر لا يحتاج الى الاسهاب و الاطناب بعد تصور ما مر من تحقيق مفهوم المشتق و لعمرى لا يكاد ينقضى التعجب من تطويل هذا البحث الى هذا الحد و تكثير الخلط و الاشتباه ثم ان هذا البرهان الذى ذكرناه دليل تام على المطلوب لا يحتاج الى ضم الادلة الاخرى و هذا هو السر فى ساير الادلة التى ذكروها فى المقام مثل التبادر و وجدان التضاد بين المشتقات المأخوذة من المبادى المتضادة