أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٧٧ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
و العقاب و لا محذور بان المجمع بما يتضمن من الاطاعة كان موجبا للثواب و بما يتضمن للعصيان موجبا للعقاب و ان كان بمعنى حصول الملكة الحسنة و الملكة السيئة فكذلك لا مانع من تأثير فعل واحد فيهما من جهتين مختلفتين و اما حديث نقض الغرض الفعلى من جواز الاجتماع فبيانه ان غرض النهى ردع المكلف عن المفسدة فلو لم يقيد الامر بغير المجمع يلزم نغض غرض التهى بشمول الامر له و هو قبيح و محال و فيه ان الغرض من التكليف جعل الداعى و الزاجر للمكلف و هو حاصل بالامر بالطبيعة المتضمنة للصلاح و تحريم ما هو متضمن للفساد مع المندوحة بحيث يكونان داعيين للمكلف لجلب الصلاح و دفع الفساد و عدم احتراز المكلف عن الفساد باتيان المجمع امتثالا للامر لا يكون نقضا للغرض بل مما وقع المكلف فيه بسوء اختياره كما اذا عصى النهى و لم يات بالمأمور به ايضا و من البديهى ان تحقق المأمور به او وصول المصلحة الى العبد او دفع المفسدة عنه لا يكون غرضا مولويا فى التكاليف الشرعية و إلّا فيلزم ان يكون اللّه تبارك و تعالى مقهورا فى احكامه عند المعصية فاتيان العبد بالمجمع كعصيانه فى غير مورد الامر فلو كان نقضا للغرض فمطلق العصيان كذلك و لا ربط له بمسألة الاجتماع و قد يقال بان اجتماع المفسدة و المصلحة فى شيء واحد يمنع من اجتماع الحكمين لان اجتماعهما اجتماع الضدين و هو محال فاذا كان فى شيء جهة صلاح و جهة فساد فلا بد من الكسر و الانكسار فان كانتا متساويتين لا يوجدان و لا فيوجد خصوص