أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٢ - فى المعانى الحرفية
الموضوع له فى الحروف و بالجملة لا نتصور معنى ربطيا بالحمل الشائع كليا حتى يكون هو معنى لفظة من فى قبال مفهوم الابتداء فالقول باختلاف الاسم و الحرف فى ناحية الموضوع له باعتبار كون الموضوع له فى الحروف معانى ربطية مع القول بكلية الموضوع له فى الحروف مما لا يجمعان و القائلون بكلية الموضوع له فى الحروف لا محيص لهم عن الالتزام بالمعنى الثالث و الذهاب الى ما ذهب اليه المحقق الخراسانى من اتحاد الموضوع له فى الاسماء و الحروف و انحصار الاختلاف بينهما فى ناحيه الاستعمال و سيأتى ما فى هذا القول من الاشكال فتحصل مما ذكرنا ان التحقيق فى معانى الحروف و ما فى حكمها انها ربط محض و موجود بالغير فى عالم التصور بخلاف المعانى الاسمية فانها مستقل فى التصور و ان الوضع فى الحروف عام و الموضوع له خاص و ان الارادة فى معانى الحروف فصل مقوم و فى معانى الاسماء قيد مقسم و ان الكلية فى المعانى الحرفية ممتنعة ان قلت لو كان الوجود الذهنى قيد المعانى الاسمية امتنعت كليتها كما فى المعانى الحرفية لان الوجود ملازم او مرادف للتشخص بداهة ان الشىء ما لم يتشخص لم يوجد قلت ذلك كك لو اخذ الوجود الذهنى بالمعنى الاستقلالى بحيث يكون منظورا فيه و اما اذا اخذ بنحو الالية و المرآتية و يكون ما ينظر به فقط فلا يرد ذلك لان المحكوم عليه بالمحمولات الذهنية و الخارجية- ح- هو المرئى و هو الماهية فلا يرد اشكال كما لا يخفى كما ان كون