أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٤٧ - فى التعبدى و التوصلى
و التعيينية او يكون من القيود المأخوذة فى متعلق نفس التكليف بالعبادة على احد الوجوه المتقدمة و لكن الاول اظهر و ذلك لما عرفت فى اول البحث من ان الامر العبادى هو الامر العريق فى المولوية و هو ظاهر العناوين الواقعة فى كلمات الاصحاب حيث جعلوا التعبدية و التوصلية صفة لنفس الامر ثم انه بناء على مسلك القائلين بامتناع اخذ قصد القربة فى متعلق الامر سواء قيل بكونه قيدا فى مقام الامتثال عقلا او ينشأ له حكم آخر بعنوان متمم الجعل شرعا لا يمكن التمسك باطلاق الامر لاثبات التوصلية عند الشك فى مدخلية قصد الامر فى الامتثال و عدمه لان اصالة الاطلاق انما يجرى فى الانقسامات الاولية اللاحقة للموضوع الثابتة له قبل ثبوت الامر له اما الانقسامات الثانوية اللاحقة له فى المرتبة التالية عن اثبات الحكم فلا نظر للاطلاق بالنسبة اليها حتى يثبت عدمها بالاطلاق فلا بد فى تشخيص كون الامر تعبديا او توصليا من الرجوع الى الدليل الخارجى فيكون الامر بالنسبة الى قيد التعبد غير متصف بالاطلاق و التقييد بناء على التقابل بينهما تقابل العدم و الملكة او ضرورى الاطلاق بناء على ان التقابل بالسلب و الايجاب كما ربما يستفاد من محكى تقريرات الشيخ الاعظم الانصارى (قدّس سره) و اما بناء على ان العبادية من القيود المأخوذة فى المأمور به فلا اشكال فى الرجوع الى اصالة الاطلاق عند الشك و مقتضى ظهور الامر كونه توصليا الى ان يدل الدليل على العبادية و اما بناء على المسلك المختار من ان التعبدية صفة للامر و الطلب كما فى التعيينى