أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٤٠ - الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده و صحة الترتب
الثالث الاقتضاء اعم من الثبوتى و الاثباتى فالاول بمعنى ان فى الامر بشىء علية للنهى عن ضده بسبب كشف النهى عنها و الثانى بان يكون اثبات الامر كاشفا عن النهى عن ضده بان يكون عينه كما عن بعضهم او دالا عليه بالالتزام اللفظى او العقلى و يشمل جميع الدلالات الثلث.
الرابع قد يفسر الضد فى المقام بالضد العام و هو تركه لكنه لا يوافق الاصطلاح لان الضدين امران وجوديان بينهما غاية الخلاف و الترك عدمى فهو نقيض الواجب لا ضده إلّا ان يكون اصطلاحا اصوليا او يكون مقتضى النهى الكف عن المنهى لا صرف ان لا يفعل كما عن بعضهم و هذا اظهر و يؤيده الوصف بالعموم و إلّا فترك كل واجب نقيضه الخاص به و لعل البحث جرى من القائل بذلك و- تبعه غيره حفظا لعنوان البحث ثم ان اقتضاء الوجوب للنهى عن ترك الواجب ظاهر لا بان يكون النهى عن الترك جزء من مفهوم الوجوب كما يوهمه من تعريفه بانه طلب الفعل مع المنع من الترك لما عرفت من ان الوجوب امر بسيط لا تركيب فى مفهومه و لو تحليلا و لا بان يكون المنع من الترك مدلولا التزاميا له او من لوازم وجوده بان يكون هنا طلبان ثبوتا او اثباتا احدهما متعلقا بفعل الواجب و الآخر بتركه فانه خلاف الوجدان بل بمعنى انه لما كان الامر علة تامة تشريعية لوجود المطلوب فهو عين طرد عدمه كما فى علة التكوين كما ان اثر النار باعتبار ايجاد الحرارة عين طرد عدمها و ليس فيها اثر ان