أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٦٤ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
كالانسان و العالم و مورد البحث هناك عنوانان متداخلان مفهوما و ان كان النسبة بينهما عموم من وجه كالصلاة فى المسجد و صلاة الصبح و قد اكثروا من البحث فى ذلك و كانهم غفلوا عما ذكروا فى بحث الموضوع من ان جهة البحث معدد للموضوع و الحق ان يقال انه لا يصح كلامهم فى المقام فان الفرق بين المسائل اما باختلاف الموضوع او المحمول او جهة البحث و كلها موجودة بين هاتين المسألتين لان عنوان البحث هنا ان اجتماع الامر و النهى جائز فى مورد واحد ام لا و هناك النهى فى العبادة يقتضى الفساد ام لا فلا يكون بينهما خلط فى الموضوع و المحمول و الجهة و ان كان نتيجة البحث هنا على القول بالامتناع تقع موضوعا للنهى فى العبادة و لا محذور فيه
الرابع مناط المسألة الاصولية ان يقع نتيجتها فى قياس ينتج حكما فرعيا و ان كان بوجه يمكن درجها فى مسائل علوم أخر فان الملاك وجود الجهة المبحوث عنها باعتبار هذا العلم و ان كان فيها جهات اخرى.
الخامس ربما يقال ان البحث فى هذه المسألة مبنى على تعلق الامر و النهى بالطبائع و اما بناء على التعلق بالافراد فلا مجال له اصلا لان عدم تعلق الامر و النهى معا بفرد واحد بديهى و التدبر فى هذا الخلاف يزيل هذا التوهم لعدم تعلق الخطاب بالوجود الخارجى سواء كان طبيعتا او فردا و انما يتعلق بالوجود الذهنى و القائل بانه نفس الطبيعة يقول بخروج لوازم التشخص عن مفاد الخطاب و القائل