أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٢٦ - فى مدلول الامر
ما ذهب اليه اصحاب القول بان الصيغة لايجاد الطلب و ان الوجوب طلب موجود بحد شديد و الاستحباب طلب موجود بحد ضعيف ففى امكان استعمال الامر و صيغته فى الجامع اشكال من جهة ان الجامع لا يمكن ان يوجد بنفسه بلا حد فى الخارج و ما يوجد فى الخارج لا بد و ان يكون محدودا بحد خاص وجوبيا او استحبابيا و قد وجهه بعض اهل التحقيق بان معنى ايجاد الطلب بالصيغة اعتبار الصيغة و هو اللفظ الخاص وجود له باعتبار العلاقة الوضعية الثابتة بينهما بالمواضعة و- ح- كما يمكن اعتبار كونه وجوبا للفرد الخاص المتشخص يمكن اعتباره وجودا للجامع و فيه تأمل لانه بعد ما يحكم العقل بامتناع تحقق وجود الجامع بدون خصوصية يمتنع اعتبار وجود اللفظ وجودا له لان الاعتبار لا يتحقق فى الممتنعات و انما يوسع دائرة الموجودات الخارجية بايجاد مماثل لها عرضا فتدبر.
الثالث قد عرفت ان الجمل الخبرية المستعملة فى مقام الطلب بعينها مثل صيغة الامر فى افادة النسبة الطلبية البعثية التى بذاتها مقتضى الايجاب و الالزام على الفعل و لا اشكال فى ظهور بعض الهيئات فى الاخبار بحيث اذا استعملت بلا قرينة يتبادر منها النسبة التامة الخبرية مثل هيئة الفعل الماضى و المضارع و المبتدإ و الخبر و انما الاشكال فى ان افادة هذه الجمل للاخبارية باعتبار الدلالة الوضعية بحيث اذا استعملت فى مقام الانشاء و الطلب تصير مجازا فى الكلمة او كناية او لاعتبار المدلول السياقى او باعتبار اختلاف الدواعى فى مقام