أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٩٣ - النهى فى العبادة و المعاملة
مستقلا كاستحقاق الثواب و العقاب و فيه بحث و الصحة بمعنى اسقاط امتثال الامر الظاهرى او الاضطرارى للامر الواقعى الاولى فقيل انها مجعولة شرعا لان اتيان المامور به لا يقتضى اسقاط امر آخر ليس متعلقا به فلا بد بان يكون بجعل الشارع لقبوله ذاك بدلا عنه مع امكان ايجاب الاعادة او القضاء تسهيلا للمكلف مع ان الصحة بمعنى انطباق المامور به الكلى على المصداق الخارجى اذا كان مصداقا له حقيقة امر قهرى عقلى و اما لو لم يكن فالحكم بالانطباق و اعتباره لا بد و ان يكون بجعل من الشارع و الصحة و الفساد بهذا المعنى امر جعلى شرعى و فيه ان عنوان الانطباق ليس اعتباريا كالملكية و نحوها لان نفس اعتبار الانطباق لا مصلحة فيه و لا بد و ان يكون اعتباره بتبع امر آخر مجعول بالذات ليكون مجعولا بالعرض مثلا اذا اراد الشارع ان يجعل الظن حجة بمعنى جعل الحكم المماثل لا بمعنى تنجيز الواقع و قال صدق العادل فهو جعل الحكم المماثل لمؤدى قول العادل و حجية قوله لاثبات الواقع و وصول الواقع عنوانا فالمجعول بالذات هو الاول فلو لم يجعل الماثل لا يتحقق الحجية و مع عدمها لم يصح اعتبار وجود الواقع فالحكم المماثل و اصل بالذات و الواقع بالعرض للزوم انتهاء ما بالعرض الى ما بالذات فان كان المراد من جعل الانطباق اسقاط القضاء او الاعادة فلا يكون الانطباق تبعا له و اعتباره بالذات غير صحيح و اما الصحة فى المعاملة فقد يقال انها بمعنى ترتب الاثر عليه كليا لانه قابل للجعل شرعا