أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٢٤ - اصل فى تقسيمات الواجب
آية او رواية دلت على ترتب الثواب و العقاب على المقدمات يحمل على ظاهرهما لا على التفصيل و لا معنى له فى الوعيد و لو لم يدل دليل على ذلك فلا يترتب الثواب و العقاب الا على نفس ذى المقدمة و الواجب النفسى لانه المتيقن من ضم الثواب و العقاب عليه لاتصافه بالوجوب.
و اما على القول الثانى المشهور من ان الثواب و العقاب بجعل العقلاء و حكم العقل لان الاطاعة عدل فى العبودية تستحق المدح و الثواب و المخالفة ظلم على المولى تستحق الذم و العقاب فلا اشكال فى ترتب ثواب واحد على اطاعة الامر النفسى مع مقدماته كما فى ترتب عقاب واحد على مخالفته و لكن ثواب الاطاعة مختص باتيان المامور به النفسى من دون نظر الى المقدمات و العقاب على تركه كذلك دون ترك المقدمة ام لا و الحق بناء على ما سيئاتى من ان وجوب المقدمة فى حال الايصال الى ذيها فصدق الاطاعة على المقدمة كان فى هذا الحال و باتيان العبد لاول مقدمة شرع فى الاطاعة الى فراغ من المامور به النفسى و مجموع عمله اطاعة واحدة لها ثواب واحد فاذا لوحظت المقدمات فى ضمن الاطاعة الموصلة بذيها كوجوبها فتشترك فى الثواب و اتيانها منفردة غير موصلة لا ثواب بها لعدم صدق الاطاعة عليها لعدم وجوبها بهذا النظر و من يقول بوجوب المقدمة مطلقا بملاك التمكن بها من ذيها و لو مع عدم الايصال فللازم عليه عدم استحقاق الثواب على موافقة الامر الغيرى و القائل بوجوب