أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٢٦ - اصل فى تقسيمات الواجب
عن الاشكالين بوجوه.
الاول انها جعلت مقدمة بما هى عبادة مامور بها بالامر النفسى العبادى الندبى فيرتفع الاشكالين ان قلت فيلزم اجتماع الوجوب و الاستحباب فيها و يلزم الجمع بين الضدين قلت بعد طرد الوجوب يصير استحبابها ذاتيا و يكفى لاتيانها بقصد القربة ان قلت فيلزم لصحتها قصد الاستحباب الذاتى و لو فى الوقت فلو قصد فيها الامر المقدمى الوجوبى لا تصح و ذلك خلاف كلام الفقهاء من لزوم قصد الوجوب فيها فى الوقت بل بطلانها اذا قصد الاستحباب قلت قصد الوجوب الغيرى فيها من جهة ملازمتها لقصد الاستحباب الذاتى لانه مناط كونها مقدمة و هذا الجواب صحيح فى الوضوء و الغسل لثبوت استحبابهما النفسى و اما فى التيمم فلا يخلو من الاشكال من جهة اثبات استحبابه النفسى.
الثانى ان العبادية فى المقدمات بداعى امر ذى المقدمة فانه صالح للدعوة اليها و باعتبار هذا الداعى تصير عبادة بلا اشكال لان الغرض لا يحصل إلّا باتيان المقدمة عبادة.
الثالث قد عرفت سابقا ان التعبدية من قيود الامر و ان الامر التعبدى ما هو العريق فى المولوية و عرفت ان المقدمة قد تكون شرعية لتقييد الامر بها و الوجوب الغيرى ناش من ارادة ملازمة لارادة اخرى و بهذا المعنى يكون تبعيا لا ان الارادة المتعلقة بذيها تنسب اليها بالعرض فيمكن ان يكون الارادة المتعلقة بمقدمة تكون تعبدية لان