أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٩٥ - النهى فى العبادة و المعاملة
سببا و هو الانشاء بداعى جعل الداعى فانه سبب للبعث و ثابت فى الاحكام التكليفية و اخرى لا يكون بداعى البعث بل بداعى الكشف من حقيقة ثابتة كالانشاء فى مقام التعجيز للكشف عن عجز المخاطب و فى مقام الارشاد للكشف عن المصلحة لا لايجادها و الانشاء الصادر من الشارع فى الوضعيات من هذا القبيل كقوله من حاز ملك و أحل اللّه البيع الكاشف عن اعتبار الملكية عند تحقق السبب الكذائى و ليس انشاء اعتبار الملكية لان الاعتبار لا يحتاج الى الانشاء و لا يكون اعتبارا للملكية فى الازل لتحقق فيما لا يزال كما فى الاحكام التكليفية حيث قالوا ان الانشاء فى الازل و الحكم فيما لا يزال لاستحالة الانفكاك بين ايجاد الشيء و وجوده فلا بد من كونها انشاء بداعى اظهار الاعتبار عند تحقق الاسباب و كان كالاخبار بجعل الملكية بعد ذلك.
٨- النهى اما ان يكون عن اصل العبادة كنهى الحائض عن الصلاة او جزئها كالنهى عن قراءة سورة العزيمة فى الصلاة او شرطها كالنهى عن الوضوء بالماء الغير الطاهر او عن وصفها كالنهى عن الجهر فى الظهر و العصر و يمكن ان يقال بدخول النهى عن الجزء و الشرط فى هذا البحث لانه لا يمكن التقرب بالمشتمل على المبغوض جزء او شرطا و ان كان فى الشرط نظر لان القيد فى العبادة ليس عباديا لان العبادية وصف للمقيد كما فى الطهارة الخبثية فالنهى من تطهير الثوب بالماء الغصبى لا يسرى اليها إلّا ان يكون القيد عباديا ايضا كما فى