أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٣١ - فى مدلول الامر
لا الموضوع له كما فى المعانى الحرفية بناء على مسلك هذا القائل و اما بناء على ما اخترناه من ان الموضوع له للهيئة الحملية الانشائية هى النسب الايقاعية الطلبية المنطبقة على الارادة الحقيقية و الطلب الحقيقى تارة و على ما يماثلها اخرى كما فى التجزم فى الحمل الانشائية فالظاهر انه لا يلزم تجوز الا كناية ايضا كما فى موارد الحمل الاخبارية مع علم المتكلم بالكذب فكانه يوجد فى نفسه ما يحكى عنه بهيئة الجملة و هو النسبة الوقوعية التى يعبر عنها بالتجزم فى مقابل الجزم كذلك فى الانشاء يوجد نسبة خاصة فى ذهن المنشى باحد هذه الدواعى يشبه التجزم فى الاخبار و يستعمل الهيئة فيه لانه معنى حرفى و هى بحسب الوضع تشمله كما فى الجمل الاخبارية للعالم بالكذب فلا يلزم مجازا فى الكلمة و لا كناية و ان كان افادة كون النسبة الطلبية غير جدية يحتاج الى اقامة قرينة و إلّا فظاهر الكلام هو النسبة الطلبية الايقاعية الحقيقية كما فى الاخبار فان ظاهره الصدق و الجزم بالنسبة و اما الكذب و التجزم فهو امر يحتاج الى قرينة كما لا يخفى.
السابع النسبة الايقاعية الطلبية التى هى منشأ لانتزاع الوجوب اعم من ان يكون الوجوب نفسيا تعيينا عينيا او نفسيا تخييريا او كفائيا او وجوبا غيريا فاستعمال الصيغة فى كل هذه الاقسام حقيقة لان الخصوصيات التى يمتاز بها هذه الاقسام غير دخيلة فيما وضع له الصيغة بعضها راجعة الى المصلحة و الغرض الناشى عنها الحكم و بعضها راجعة الى كيفية اعتبار الطلب على سبيل منع الخلو