أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٤٦ - فى المعانى الحرفية
بداهة لزوم تحقق العلاقة قبل رتبة الاستعمال المجازى فلو جاءت العلاقة باعتبار الخصوصية الناشية عن الاستعمال يصير دورا فمثلا اذا يريد استعمال لفظة باء الموضوعة للملابسة او الالصاق فى الظرفية لا بد و ان يلاحظ العلاقة و المناسبة بين الملابسة و الظرفية و اما بناء على مسلك القائلين بان معانى الحروف كليات ربطية مغاير مع هذه العناوين الاستقلالية فهل يكون فرقا بين المفاهيم الاستقلالية بحسب المناسبات و الروابط مع المعانى الربطية بحيث يتحقق مناسبة بين المعنيين باحد الوجهين دون الآخر أم يفترقان فى المناسبات و الروابط لا يبعد الوجه الثانى لان هذه المفاهيم الاستقلالية مع هذه المفاهيم الربطية باعتبار ما تصدق عليه و تطابقه متحدة و متفقة فيكون باعتبار المناسبات ايضا متحدة لان المناسبات ليست إلّا ما ينتزع عن خصوصية متحققة بين المعنونات مثل سببية احدهما للآخر او محليته له او كلية و جزئية و غير ذلك و- ح- يكون العلاقة المعتبرة ما هو المتحقق بين نفس المفاهيم الربطية و يكون العلاقة بين المفاهيم الاسمية مرآة لها و عنوانا مثبتا اياها و يجرى هذا الكلام بناء على المسلك المختار ايضا لانه ان قلنا بان الجزئيات الحقيقية التى هى موضوع له فى الحروف و ما فى حكمها مصاديق لهذه المفاهيم الاستقلالية نسبتها اليها نسبة الطبيعى الى افراده فاتفاقها فى المناسبات و العلاقة واضحة و ان قلنا ان هذه المفاهيم الاستقلالية عناوين لها فكذلك ايضا بداهة اتحاد العنوان و المعنون من جهة الحكاية فالمناسبات