أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٥٧ - المطلق و المقيد
(فان كون موضوع الحكم مطلقا عبارة عن ورود الحكم عليه بما انه مقسم لتمام الاقسام كما ان معنى تقييده ورود الحكم عليه بما انه مع خصوصية فاذا فرضنا استحالة التقييد كتقييد متعلق الامر بقصد القربة لتوقف قصد القربة على ورود الامر فلا يمكن ان يؤخذ فى متعلقه فيستحيل الاطلاق ايضا) و الحق ان يقال ان الماهية اذا لوحظت من حيث هى و يقصر النظر على ذاتها بالذات فليست الا هى و لا تكون فيها الا ذاتها و ذاتياتها و فى هذا اللحاظ يسلب عنها كل شيء حتى طرفى النقيض و الانسان بهذا اللحاظ ليس كاتبا و لا لا كاتب و لا شاعر اولا لا شاعر لا اطلاق فيه و لا تقييد و فى لحاظ اللابشرط المقسمى تكون فى ضمن سائر الاقسام فلا يحكم عليها بخصوصها بشيء لانه لا تعين لها و اذا لوحظت بنحو اللابشرط القسمى و هو اللحاظ الاطلاقى الذى به تقع موضوعا للاحكام فتارة تلحظ مع محمولها و اخرى مع القيود و الحالات التى تلحقها مع قطع النظر عن محمولها و ثالثة بالنسبة الى القيود العارضة لها من قبل محمولها و حكمها المتاخرة عنه مثلا اذا قال اكرام العلماء واجب فاكرام العلماء موضوع و واجب محمول فتارة يلاحظ طبيعة الاكرام بالنسبة الى قيود متعلقها و هو العلماء من العدالة و الفسق و نحوهما او قيود نفس الاكرام من الانحاء المتصورة له من كونه باداء التحية او باعطاء الجائزة فباعتبارها مطلق اى صالح لورود التقييد عليها و اخرى يلاحظ بالنسبة الى محمولها و هو واجب