أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٨٠ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
على الفعل فما لا قدرة عليه لا نهى عنه و لكن هل يشترط القدرة الى حين تحقق الفعل ام يكفى القدرة السابقة و ان صار الفعل لازم التحقق بعدها عقلا او عادة او شرعا اذا فوتها المكلف على نفسه فمن القى نفسه من شاهق يحرم عليه قتل نفسه بعده و ان فقد قدرته عليه قبله كالرامى للبندقية قبل وصولها الى المقتول و على الاول هل يتحقق العصيان بتفويت آخر مقدمة اختيارية لانطباق عصيان الخطاب عليه و يترتب العقاب عليه ايضا فيقع اصل الفعل بلا عنوان و بلا عقاب او يسقط الخطاب فقط و يتوقف صدق العصيان على وقوع الفعل كالخروج فى مسئلتنا فسقط الخطاب الفعلى قبل العصيان و بناء على كفاية القدرة السابقة فالخطاب باق الى تحقق الفعل و مصححه القدرة السابقة و توجه الذم قبله باعتبار انه نوع من التجرى مع عدم صحة ذم العصيان و عقابه قبل تحقق الحرام.
٤- هل يصح تعلق الامر و النهى الى شيء واحد لما اشتهر من ان الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار كما زعمه المحقق القمى ام لا الظاهر هو الثانى لان هذا الاصل فى كلام المتكلمين جواب الاشاعرة القائلين بالجبر فى فعل المكلف لانه ممكن و ما لم يجب لم يوجد فهذه الضرورة تنافى الاختيار فاجاب العدلية عن هذه الشبهة بان الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار بل يؤكده و لا ربط له بما نحن فيه من صحة الخطاب و العقاب على فعل فات مقدمته باختيار المكلف كذا قال بعض المشايخ مع ان امتناع اجتماع الامر و النهى فى مورد