أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٦١ - فى تعريف علم الجنس و سائر مباحثه
[فى تعريف علم الجنس و سائر مباحثه]
(اصل): اختلفوا فى ان التعريف فى علم الجنس لفظى او معنوى و على الاول لا اشكال فى ان الموضوع له فى علم الجنس عين الموضوع له فى اسم الجنس بلا تفاوت اصلا الا فى ترتيب آثار المعرفة على احدهما دون الآخر كما فى التأنيث اللفظى و اما على الثانى فالكلام فى ان الخصوصية الماخوذة فى المعنى بحيث صار معرفة اى شيء فقيل هو التعيين الذهنى و استشكل بان لازمه عدم صدقه على الخارج إلّا بالتجريد و الغاء الخصوصية الذهنية و هو خلاف الوجدان و المتبادر من نحو اسامة الصادقة على الافراد الخارجية كالاسد من دون تجوز و خلاف حكمة الوضع و قيل هو التعين الجنسى ببيان ان المفاهيم باسرها متباينة فلكل منها فى عالم كونها مفهوما و جنسا خاصا تميز عما عداها فى نفس الامر فان لم يأخذ الواضع هذا التعين الذاتى يكون اللفظ اسم جنس و ان اخذها كان علم جنس و فيه ان العلم ما وضع لشيء بعينه بان يكون الموضوع له فى نفسه متشخصا سواء لاحظه الواضع ام لا فان كان التشخص و التعين الذاتى كافيا لصيرورة اللفظ علما و معرفة فلا فرق بين اسم الجنس و علمه و ان لم يكن كافيا فلا اثر للحاظ الواضع له و عدمه و الحق ان يقال المأخوذ فى مسمى اعلام الاجناس هو التعين الوصفى المعبر عنه فى المنطق بالتعريف بالرسم لان لكل مفهوم اجمال يرفع بذكر المعرف