أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٦٠ - الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده و صحة الترتب
٣- كما يتصور الامر بالضدين على الترتب مع تقارنهما زمانا على ما ذكرنا فهل يمكن الامر بهما ترتبا اذا كانا فى زمانين و- احدهما مقدم على الضد الآخر كما اذا كان عاجزا عن القيام اما فى الركعة الاولى او الثانية فالقيامان ضدان فهل يمكن الامر بالقيام فى الركعة الاولى مشروطا بعصيان امر القيام فى الثانية او بالعكس و لا كلام فى امكانه حتى عند المنكرين للترتب ام لا يتصور الامر الترتبى فى المقام ففى تقريرات بعض الاعاظم (و هل يعقل الخطاب بالقيام المتقدم مرتبا على عصيان الخطاب المتأخر ام لا الحق انه لا يعقل لان لازمه الالتزام بشرطية العصيان المتأخر للخطاب الفعلى و هو غير معقول و الالتزام بشرطية عنوان التعقب قد عرفت انه يدور مدار قيام الدليل عليه و لم يقم فى غير مورد الاشتراط بالقدرة دليل على ذلك الخ و يمكن الاعتراض عليه فيما ذكره من وجه المنع اما ما ذكره من ابتناء ذلك على صحة الشرط المتأخر او شرطية عنوان التعقب و ان الاول غير معقول و الثانية غير مستفاد من الدليل ففيه ما عرفت سابقا من اثبات صحة الشرط المتأخر للتكليف كالشرط المقارن و المتقدم فلا اشكال فى كون العصيان المتأخر شرطا للتكليف السابق عليه و ثانيا قد عرفت فى بحث مقدمة الواجب ان ارتكاب ما يفوت الامر فى زمانه كترك المقدمة الغير القابل للتدارك مما ينطبق عليه عصيان الواجب و ان لم يجئ وقت المأمور به فارتكاب الضد السابق المفوت للقدرة على الضد اللاحق عصيان لتكليفه فعلا فلا يكون