أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٢٨ - اصل فى تقسيمات الواجب
التبعية بالاعتبار الثالث و على هذا كل خطاب دل على الوجوب المقدمى يكون ارشاديا كما دل على وجوب الجزء او الشرط و هذا كقوله تعالى: (٦- المائدة) «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ» الخ و اما التبعية و الاصلية بالاعتبار الثالث فالوجوب المدلول المطابقى اصلى و المدلول الالتزامى تبعى فيمكن ان يقال ان النسبة بين الوجوب التبعى و المقدمى كالنسبة بين الوجوب الاصلى و النفسى عموم من وجه و لا يترتب على هذا التقسيم ثمرة كما لا يخفى.
و الظاهر ان وجوب المقدمة تابع وجوب ذيها فى الاطلاق و الاشتراط و ربما يسند الى صاحب المعالم القول باشتراط وجوب المقدمة مع اطلاق وجوب ذيها لقوله فى آخر بحث الضد و ايضا فحجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها انما ينهض دليلا على الوجوب فى حال كونه مريدا للفعل المتوقف عليها كما لا يخفى على من اعطاها حق النظر انتهى.
و الظاهر ان مراده حصر وجوب المقدمة بحال الايصال الى ذى المقدمة و يرجع الى وجوب المقدمة الموصلة كما يأتى لا اشتراط وجوب المقدمة بارادة ذيها و لا وجه لما عن تقريرات الشيخ الانصارى من انه بعد ما اعطينا الحجج الناهضة على وجوب المقدمة حق النظر و استقصينا التامل فيها ما وجدنا شائبة من ذلك فيها كيف و اطلاق وجوب المقدمة و اشتراطه تابع لاطلاق وجوب ذيها و اشتراطه انتهى و اعلم ان البحث هنا فى مقامين.