أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٢٣ - «اصل» فى مفهوم الحصر
و قد استدل للمشهور بكلمة التوحيد لانها تدل على اثبات الإلهية للّه بعد نفيها قبل الا عن غيره و استشكل عليها بان خبر لاء المحذوف اما موجودا و ممكن و على الاول لا ينفى امكان إله غير اللّه و على الثانى لا يثبت وجود اللّه و لا يدل على التوحيد المعتبر شرعا و الحق ان الإله قبل الا اما بمعنى المعبود الحق او الخالق او واجب الوجود و على كل تقدير يثبت مرتبة من التوحيد فان له اربعة مراتب.
١- التوحيد فى الوجود الحقيقى و هو حصر الوجود الحقيقى و الموجود بالذات فى اللّه تعالى و نفى الوجود الحقيقى عما سواه فان ما سواه ليس إلّا تعلقات انواره و تشعشع جماله و هذا هو التوحيد العرفانى الكامل الذى يناله الكاملون من الحكماء الشامخين لان كل شيء هالك الا وجهه.
٢- حصر وجوب الوجود فيه لان كل موجود سواه ممكن لا بد و ان يفيض الوجود منه تعالى اليه و هذا هو التوحيد الاسلامى العام.
٣- التوحيد فى الخلق و الرزق و نحوهما و حصرها فيه تعالى و نفى الصنع و الخلق عن غيره كما كان المشركون فى مكة يعترفون به فلا يفيد توحيدا اسلاميا.
٤- حصر المعبودية بالحق عليه تعالى و نفى استحقاق المعبودية عن غيره و تفسير الكلمة الشريفة باى من المعانى الاربعة يفيد مرتبة من التوحيد فعلى الاول معناه لا موجود إلّا اللّه و على الثانى لا واجب