أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٥٣ - فى التعبدى و التوصلى
التمسك باطلاق ادلة المعاملات مثل أحل اللّه البيع لاثبات صحة المعاملة فى مورد الشك فى شرط بناء على ان المفهوم هو المؤثر فى الملكية عند الشرع و ان الاختلاف باعتبار المصداق فلا اشكال فى ان مرجع الشك فى اعتبار الشرط الى ان الفاقد له مصداق للبيع ام لا و مع ذلك يتمسكون بالاطلاق المقامى لاثبات المفهوم و المصداق مضافا الى الحكم فتدبر.
الثانى ربما استدلوا لاثبات اصالة التعبدية فى الاوامر بادلة سمعية منها (٥- من سورة البينة) وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لان اللام فى ليعبدوا اللّه اما للتعدية او بيان الغاية و الاستثناء تام على الاول و مفرغ على الثانى و على الاول معنى الآية و اللّه اعلم ان الناس ما امروا امرا الا عباديا فينحصر اوامر اللّه فى العبادى و على الثانى يكون المعنى انهم ما امروا لاجل شيء و غرض الا عبادة اللّه و مرجعها الى حصر غرض الاوامر فى العبادة و تكون الآية دليلا على ان الغرض فى كل امر الهى هو التعبد فلا بد فى الامتثال من قصد التعبد لاسقاط الغرض و اجيب عنها بوجهين.
الاول ان هذا المعنى يلزم تخصيص الاكثر فلا بد من حمله على معنى آخر الثانى ان صدر الآية و ذيلها ناظر الى احراز التوحيد فى عبادة اللّه و عدم جواز عبادة غيره من الاصنام و الكواكب و الرؤساء لرد عقيدة المشركين حيث قالوا ما نعبد هؤلاء الا ليقربونا الى اللّه زلفى أورد عقيدة اليهود و النصارى فى عزير و المسيح و لا نظر لها الى