أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٥ - فى المعانى الحرفية
الثلاثة فنقول الفرق بين الاول و الاخيرين واضح لانه بناء على الاول ليس للحروف وضع للدلالة على المعنى اصلا و لو كان لها وضع كما فى الاعراب كان وضعا قرينيا لتعيين ما دل عليه بلفظ آخر و الفرق بين الثانى و الثالث قد مر آنفا من انه بناء على الثانى يكون المعنى ربطيا فى مرحلة الوضع فى الحروف و اما بناء على الثالث فلا يكون ربطيا فى عالم الوضع بل مستقلا فى التصور كما فى المعانى الاسمية بينها و لكن بصير ربطيا فى عالم الاستعمال على ما سنبينه الثانى انه لا اشكال فى انقسام الوجود الى اقسام اربعة الاول ما كان وجودا لنفسه بنفسه فى نفسه كوجود الواجب و هو احق الحقائق و اثبت الثابتات تعالى شأنه الثانى ما كان وجودا لنفسه بغيره فى نفسه كوجود الممكنات الجوهرية الثالث ما كان وجودا لنفسه بغيره فى غيره كوجود الاعراض المحمول بالضميمة الرابع ما كان وجودا بغيره لغير فى غيره و هو الوجود الرابط الذى كان مفاد كان الناقصة و غير القسم الاول يعم الوجود الذهنى و الخارجى بناء على ما هو التحقيق من ثبوت الوجود الذهنى و اما القسم الاول فأعلى و أجل من ان يحد بحد او يحيط به الوصف او العد فهل ينقسم الماهية الى هذه الاقسام ام للاشكال فى عدم امكان تصوير القسم الاول فى الماهيات لان الماهية فى حد ذاتها ليس محض و عدم صرف فلا يتصور فيه الثبوت الذاتى و التحقيق انه لا يتصور فى الماهية من حيث هى القسمان الاخير ان ايضا و ذلك لان مرحلة الماهية مرحلة التباين المحض و التكثر