أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٨٥ - فى بحث المشتق
حقيقة على المنقضى عنه المبدا و عدمها و لو كان الموضوع له مقيدا بالتلبس بان يكون دائرة الحمل اوسع من دائرة الاستعمال فكان الضارب المستعمل فى خصوص المتلبس قابلا للحمل على زيد المنقضى عنه المبدا حقيقة فيكون البحث فى الحقيقة راجعا الى اوسعية دائرة الحمل الحقيقى من الاستعمال الحقيقى كما عن بعض المحققين فقال ان وجه الخلاف مع عدم الاختلاف فى المفهوم و المعنى هو الاختلاف فى الحمل فان القائل بعدم صحة الاطلاق على ما انقضى عنه المبدا يرى وحدة سنخ الحمل فى المشتقات و الجوامد فلما لا يصح اطلاق الماء على الهواء بعد ما كان ماء و زالت عنه صورة الماء فانقلبت هواء كذلك اطلاق المشتق على ما زال عنه المبدا بعد تلبسه به فان المعنى الانتزاعى تابع لمنشا انتزاعه حدوثا و بقاء و المنشأ مفقود بعد الانقضاء و الانتزاع بدونه على حد المعلول بلا علة و القائل بصحة الاطلاق يدعى تفاوت الحملين فان الحمل فى الجوامد حمل هو هو فلا يصح ان يقال للهواء انه ماء و الحمل فى المشتقات حمل ذى هو و حمل انتساب و يكفى فى النسبة مجرد الخروج من العدم الى الوجود فيصح الحمل على المتلبس و على ما انقضى عنه بعد ما يتلبس به انتهى اقول لا اشكال فى ان النزاع المعروف كما يظهر من استدلالاتهم هو الاول و انهم بصدد تعيين الموضوع له و انه اعم او اخص و التعيير بصحة الاطلاق و عدمه بهذه الجهة و اما الوجه الثانى فيمكن البحث فيه متفرعا على القول بوضع المشتق لخصوص المتلبس بالمبدإ