أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٢٥ - فى مدلول الامر
و الارادة التشريعية بالعلم بالصلاح او الفساد فى الفعل و فيه اولا ان ارجاع صفة الارادة الى العلم كما عن بعضهم حيث ارجعوا كل صفاته الكمالية الى العلم و القدرة لا وجه له لانه تعالى كما انه عين العلم و كل العلم و العلم عينه و كله كذلك عين الارادة و الارادة عينه و كله فلا معنى لان نقال ان ارادة تعالى بمعنى علمه بكذا و ارادته تعالى متعلقة بذاته المقدسة اولا و بالذات و بما ورائه ثانيا و بالعرض و ذلك لان ذاته كل الخير و صرفه و غيره خير بسببه و بالارتباط اليه هذا بالنظر الى ارادته الذاتية و اما ارادته الفعلية كما يستفاد من بعض الاخبار و علمه الفعلى فهو عين المراد و المعلوم و متحد معه كما ان ارادته الذاتية و علمه الذاتى عين المريد و العالم و لتحقيق هذه المباحث موضع آخر و ثانيا ان الارادة التشريعية منه تعالى محال بداهة ان مرجعها الشوق نحو فعل الغير و حقيقة الشوق تعلق الميل الى امر حاصل فى افق وجود الميل غير حاصل فى الخارج و هذا محال فى حقه تعالى بداهة ان جميع ما له عزّ جلاله فعلى لا يتطرق فيه جهة العدم كما لا يخفى.
الثانى انه بناء على ما حققناه فى الفرق بين الاستحباب و الوجوب فاستعمال صيغة الامر او مادته فى القدر المشترك بينهما مثل قوله فاغتسل فى الجمعة و الحيض و الجنابة بمكان من الامكان لما عرفت من ان مفاد الصيغة فى كلا المقامين هو النسبة الطلبية الايقاعية و انما يضم اليه الترخيص فى الترك فى جانب الاستحباب و اما بناء على