أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢١٣ - اصل فى تقسيمات الواجب
على الرابع يؤمر به مقيدا و على الاوسط يؤمر به على هذا التقدير الخاص و هو ثابت فى المتعلق قبل الامر به فيكون من قيود المادة.
الثانى ان تقييد الهيئة غير معقول لان الهيئة موضوعة لجزئيات النسبة الخاصة فلا اطلاق لها حتى يقيد و قرر ذلك بعض اعاظم المحققين بوجه آخر و هو ان مفاد الهيئة و ان كان كليا إلّا انه لا يقبل القيد لانه ملحوظ بالمعنى الحرفى و هو غير ملتفت اليه استقلالا فلا يقبل التقييد المستلزم للنظر الاستقلالى و الجواب عن الاول اما اولا فبان تعلق الامر بشيء لا يوجب المصلحة فى المتعلق اذ ربما يكون الصلاح فى نفس الامر فيكون الانشاء الامر المشروط المتعلق بمادة كذا ذى مصلحة فينشئه المولى و اما ثانيا فبان وجود المصلحة المطلقة فى شيء لا يوجب تعلق الامر به مطلقا اذ المصلحة مقتضية للامر و ليست علة تامة له لامكان مانع من البعث.
و اما ثالثا فلما عرفت من ان وجود المصلحة فى شيء على تقدير خاص يكون على وجهين لانه اما ان يكون مقوما لها بحيث لو وجد الفعل خارجا عنها و لو مع الشرائط الأخر لا ترتب عليه و اما ان يكون مقوما لتوجه الامر كالقدرة فانها شرط الامر لا شرط المصلحة فى باب الصلاة فالعاجز عن القيام لو صلى قائما فرضا تكون صلاته واجدة للمصلحة بخلاف القدرة فى باب الوضوء فان العاجز عن استعمال الماء لخوف المرض لو توضأ لا يكون وضوئه ذا مصلحة بل يكون باطلا و تقييد المادة انما يتصور فيه دون الصورة الاولى