أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٥٣ - الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده و صحة الترتب
الاهم فيكون الامر ان طوليين و لا مزاحمة بينهما و انظر ايضا الى ما قد سبق من ان الامر الترتبى فيما اذا كان التنافى بين الامرين من جهة الامتثال فقط فلو كان احدهما منافيا للآخر بحسب اصل الجعل و التشريع كالامر باداء الدين الحال المنافى للاستطاعة التى شرط لوجوب الحج فلا ترتب بين الامرين كما يشترط فى المهم ان يكون مقدورا للكلف و ان يكون ناظر الى هذا الشرط و مع هذه الشرائط الثلاثة لا مزاحمة بين الامرين لان احدهما ينفى موضوع الآخر فلو امتثل امر الاهم لا يكون امر للمهم و لو تركه و اشتغل بالمهم سقط امر الاهم بالعصيان
و ليتبصر الى ان الامر بوجوده الواقعى لا يحرك المكلف نحو العمل و انما يؤثر العلم به فى تحريكه بصورته التى انشأها الآمر و الامرين على سبيل الترتب لا يجتمعان فى بعث المكلف معا لانه ما لم يصمم على عصيان امر الاهم لا بعث لامر المهم لعدم وجود شرطه و اذا صمم عليه سقط امر الاهم عن الاثر و يرى المكلف نفسه قادرا على الاتيان بالمهم فلا يلزم من وجود امرين احدهما مشروط بعصيان الآخر طلب للجمع بين الضدين هذه ما استنبطها فكرى بعناية اللّه و ينبغى التوجه الى مقدمة اخرى و هى ان القدرة التى شرط لصحة الامر بالاهم بل مطلقا هى ما تقتضى تحقق المراد بنفسها لا ما تقتضى عدم العصيان و لازمه ان يتعلق الامر بما يمكن ايجاده للمأمور و الامر بالضدين مشروطا بشرط اختيارى غير ترك الضد الآخر امر بالمحال و لكن